المستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم بالضفة مع اتساع رقعة الحرب الإقليمية ومخاوف من تهجير جديد (تقرير)

| | |

على وقع التصعيد العسكري الإقليمي الذي تشهده المنطقة، وتزامناً مع الحرب الدائرة، كثّف المستوطنون الإسرائيليون من اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مستغلين حالة الانشغال الدولي والإقليمي بتداعيات الصراع المتسع. تقارير ميدانية وحقوقية فلسطينية توثق ارتفاعاً كبيراً في هجمات المستوطنين، وسط تحذيرات من مخاطر تسارع عمليات تهجير التجمعات البدوية…

على وقع التصعيد العسكري الإقليمي الذي تشهده المنطقة، وتزامناً مع الحرب الدائرة، كثّف المستوطنون الإسرائيليون من اعتداءاتهم ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مستغلين حالة الانشغال الدولي والإقليمي بتداعيات الصراع المتسع. تقارير ميدانية وحقوقية فلسطينية توثق ارتفاعاً كبيراً في هجمات المستوطنين، وسط تحذيرات من مخاطر تسارع عمليات تهجير التجمعات البدوية والاستيلاء على مزيد من الأراضي، لا سيما في المناطق المصنفة (ج) والأغوار ومنطقة “E1” شرق القدس.

📊 تفاصيل التصعيد: أرقام وشهادات من الميدان

في تصريحات لوكالة الأناضول، كشف مسؤولان فلسطينيان عن حجم التصعيد الخطير الذي ترافق مع الحرب الإقليمية الأخيرة:

المصدر أبرز التصريحات التفاصيل والمخاوف
حسن مليحات، المشرف العام على منظمة “البيدر” للدفاع عن حقوق البدو استغلال الحرب لتكثيف الضغوط بهدف تهجير الفلسطينيين من مناطقهم، مع ارتفاع هجمات المستوطنين بنسبة 25 بالمئة خلال الأسبوع الأول من الحرب. الاعتداءات طالت حياة المواطنين بشكل مباشر، في إشارة إلى حادثة إطلاق النار قرب نابلس. كما تشمل إغلاق مناطق وإعلانها عسكرية، واقتلاع الأشجار، وتخريب الممتلكات، خاصة في مسافر يطا جنوب الخليل.
أمير داوود، مدير وحدة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان استمرار اعتداءات المستوطنين بشكل متواصل خلال الحرب، مع مخاوف حقيقية من تهجير تجمعات بدوية جديدة، خصوصاً في الأغوار ومنطقة “E1” الحساسة شرق القدس. المنطقة تشهد تحركات إسرائيلية فعلية مرتبطة بمخطط استيطاني كبير، ما يهدد 14 تجمعاً بدوياً هناك. المستوطنون يستغلون حالة الانشغال الإقليمي والدولي لفرض وقائع جديدة على الأرض.

💡 ما وراء التصعيد: استغلال الانشغال الدولي

يكشف التقرير الذي نقلته الأناضول عن نمط خطير من الاستغلال للظروف السياسية والأمنية المرتبطة بالحرب. فوفقاً للمسؤولين الفلسطينيين:

  1. استغلال الفوضى الإقليمية: أكد كل من مليحات وداوود أن المستوطنين والسلطات الإسرائيلية يستغلون حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب وتداعياتها لتصعيد اعتداءاتهم دون رقابة أو محاسبة. هذا التوقيت يسمح بتنفيذ سياسات ممنهجة كانت الجهات الفلسطينية قد حذرت منها سابقاً.

  2. التركيز على التجمعات البدوية الأكثر هشاشة: أشار داوود إلى أن الاستهداف يتركز بشكل خاص على التجمعات البدوية، باعتبارها الأكثر عرضة لخطر التهجير. وقد شهدت منطقة الأغوار الشمالية تهجير ما بين 3 إلى 5 تجمعات بدوية بشكل جزئي أو كلي خلال الفترة الماضية.

  3. التهديد المزدوج: الاعتداءات لا تأتي فقط من المستوطنين، بل تمتد لتشمل إجراءات رسمية، مثل إغلاق مناطق فلسطينية وإعلانها مناطق عسكرية، كما حدث في تجمع “شكاره” البدوي جنوبي نابلس، في خطوة تُقرأ ضمن سياسة تضييق الخناق ودفع السكان لمغادرة مناطقهم.

في الوقت الذي تنشغل فيه وسائل الإعلام وصناع القرار بمسرح الحرب الواسع في المنطقة، يتسع نطاق الصراع على الأرض في الضفة الغربية بصمت. التصعيد الخطير في اعتداءات المستوطنين، الموثق بتفاصيله وأرقامه من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ومنظمة “البيدر” ، يحمل في طياته مخاطر وجودية على التجمعات الفلسطينية، ويهدد بإعادة رسم الخريطة الديموغرافية في المناطق الأكثر حساسية، مستغلاً حالة الانشغال الدولي لفرض وقائع جديدة قد تطمس أي أفق للحل السياسي.

اقرأ أيضا