هجوم سيبراني يقوده الذكاء الاصطناعي: شركة تكشف إحباط أول حملة تجسس آلية في العالم

| |

كشفت شركة مطوِّرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي عن إحباط محاولات لاستخدام أحد نماذجها في تنفيذ هجمات إلكترونية آلية استهدفت نحو 30 مؤسسة حول العالم، بعد أن تمكّن مهاجمون من خداع النموذج ودفعه للقيام بمهام مجزّأة جرى تجميعها لاحقًا لتشكّل ما وصفته الشركة بـ”حملة تجسس إلكتروني منسّقة بالذكاء الاصطناعي”.

ووفق ما نشرته الشركة في تقرير لها، فإن المهاجمين تظاهروا بأنهم باحثون في الأمن السيبراني، وطلبوا من النموذج تنفيذ مهام صغيرة متتابعة، الأمر الذي سمح بتكوين سلسلة من الأنشطة المعقدة التي شملت اختراق أنظمة مؤسسات تقنية ومالية وصناعية، بالإضافة إلى جهات حكومية.

وأوضحت الشركة أن المهاجمين استخدموا قدرات النموذج في المساعدة البرمجية لبناء برنامج قادر على تنفيذ عمليات اختراق شبه مستقلة، بما في ذلك التسلل إلى أنظمة مختلفة واستخراج بيانات حساسة وفرزها للعثور على المعلومات الأكثر قيمة. وأشارت إلى أنها قامت لاحقًا بحظر الجهات المستخدمة لهذا الأسلوب، وأخطرت المؤسسات المتضررة والجهات المختصة.

ومع ذلك، أثارت هذه الرواية جدلًا في أوساط الأمن السيبراني، إذ اعتبر بعض الخبراء أن التقرير يفتقر إلى الأدلة القابلة للتحقق، وأن الشركات التقنية باتت تُضخّم دور الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية، سواء بدافع لفت الانتباه أو تعزيز الثقة بمنتجاتها الدفاعية. وأكد مختصون أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تزال محدودة وغير مستقرة بما يكفي لتنفيذ هجمات ذاتية التشغيل بالكامل.

وتأتي هذه المزاعم في سياق ازدياد الحديث عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير برمجيات خبيثة أو تحسين الهجمات الإلكترونية، رغم أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن قدرة هذه الأدوات على تنفيذ عمليات هجومية متقدمة ما تزال في مراحل التجربة وغير فعّالة على نطاق واسع.

وتشير الشركة إلى أن قدرات النماذج نفسها التي قد تُستغل في النشاطات التخريبية يمكن استخدامها أيضًا في تعزيز الدفاعات الإلكترونية، لكنها أقرت بأن النموذج ارتكب أخطاء واضحة خلال المحاولات المكتشفة، مثل توليد بيانات دخول غير واقعية، أو الادعاء باستخراج معلومات سرية بينما كانت في الأصل متاحة للعامة، وهو ما ترى فيه عائقًا أمام إمكانية اعتماد هجمات ذاتية التشغيل بالكامل.

اقرأ أيضا