فنزويلا والنفط: تحضير أميركي لحرب كبرى في الشرق الأوسط

| | | |

العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، والتي أسفرت عن اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، ليست مجرد تدخل عسكري لتغيير نظام سياسي. فهي خطوة استراتيجية تهدف إلى السيطرة على أكبر احتياطي نفطي في العالم، وإعادة هيكلته لصالح الشركات الأميركية، مع وعدها بـ تعويضات سخية وضمانات للاستثمار ورفع الإنتاج.

اختيار فنزويلا بالذات، وفي هذا التوقيت، يعكس حرص الولايات المتحدة على تأمين احتياطي بديل للطاقة يمكن الاعتماد عليه في حال تعرض المنشآت النفطية العربية لأي صدمة نتيجة حرب واسعة وشيكة على إيران. إعلان الرئيس دونالد ترامب عزمه إدارة النفط الفنزويلي مباشرة يوضح أن النفط هو جوهر العملية الاستراتيجية وليس مجرد تغيير نظام لا يوالي السياسة الأمريكية ، وأن واشنطن تسعى لضمان تدفق إمدادات النفط العالمي حتى في ظل أي صراع مدمّر في الشرق الأوسط.

في سياق أوسع، يرى محللون أن هذه التحركات تمهّد لمرحلة لاحقة قد تشمل السعودية وغيرها من دول الخليج، ضمن مخطط يُعرف باسم إقامة “إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل”، حيث يُفترض أن تُضعف الولايات المتحدة كل المحيط العربي وتعيد رسم خريطة القوة في المنطقة بالكامل. فنزويلا، إذن، ليست هدفاً نفطياً محض، بل خطوة تحضيرية لضمان أمن الطاقة أثناء تنفيذ المشروع الأميركي في الشرق الأوسط

#سايكس_بيكو_جديدة

اقرأ أيضا