تقرير أممي: 1.6 مليون فلسطيني في غزة يواجهون أزمة غذائية حادة

أفاد تقرير للأمم المتحدة، يوم الجمعة، أن حوالي 1.6 مليون شخص في قطاع غزة يعانون من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى منتصف أبريل 2026.

التقرير الذي أعدته وكالات الأمم المتحدة في إطار “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي”، يتناول الوضع الغذائي في غزة من ديسمبر 2025 حتى أبريل 2026.

ووفقًا للتقرير، فإن الوضع الغذائي قد تحسن بشكل ملحوظ بعد إعلان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، مقارنة بالتحليل السابق الذي أشار إلى حدوث مجاعة في أغسطس 2025. رغم هذه التحسينات، من المتوقع أن يظل حوالي 1.6 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد حتى منتصف أبريل 2026.

التقرير أيضًا يتوقع أن يسجل نحو 101 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا، منهم حوالي 31 ألف حالة شديدة. بالإضافة إلى ذلك، سيتطلب حوالي 37 ألف امرأة حامل ومرضعة دعمًا غذائيًا عاجلاً.

وأشار التقرير إلى أن الوضع في غزة لا يزال هشًا، وأن أي تحسن يعتمد بشكل رئيسي على استمرارية وصول المساعدات الإنسانية والتجارية بشكل منتظم ودون انقطاع.

وفي أسوأ السيناريوهات، بما في ذلك عودة التصعيد العسكري وتوقف المساعدات الإنسانية، قد يتعرض قطاع غزة بأسره لخطر المجاعة بحلول منتصف أبريل 2026.

من جهة أخرى، أفاد تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن عدد سكان غزة تراجع إلى حوالي 2.11 مليون نسمة في يوليو 2025، بعد أن كان عددهم 2.22 مليون نسمة قبل بداية النزاع.

ويعيش مئات الآلاف من النازحين في ظروف صعبة بعد فقدانهم لمنازلهم بسبب القصف والتدمير، وسط نقص حاد في الأغطية ووسائل التدفئة، خصوصًا مع بداية فصل الشتاء.

في الوقت ذاته، تواصل إسرائيل عدم الالتزام ببعض بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك إدخال مواد إيواء و300 ألف خيمة وبيوت متنقلة، وفقًا لما أكده المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

منذ بداية الهجوم العسكري في 8 أكتوبر 2023، والذي استمر عامين بدعم أمريكي، خلف الهجوم أكثر من 70 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن الدمار الواسع في البنية التحتية. وأكدت الأمم المتحدة أن تكلفة إعادة إعمار غزة قد تصل إلى حوالي 70 مليار دولار.

اقرأ أيضا