اليورانيوم والعقوبات ومضيق هرمز: معوقات التوصل إلى اتفاق

اليورانيوم المدفون وقلق واشنطن

هذا اليوارنيوم المدفون عقبة تثير الخلافات وتقلق واشنطن ذلك أن اليورانيوم العالي التخصيب (الذي تبلغ نسبة نقائه 20% فأكثر ويصبح صالحا للاستخدام العسكري عند 90%) يعد، إلى جانب البلوتونيوم، المادة الانشطارية التي يُصنع منها قلب القنبلة النووية، ويمتاز عن البلوتونيوم بإمكانية تخصيبه عبر أجهزة طرد مركزي ذات مساحة أصغر بكثير ولا تتطلب بنية تحتية ضخمة.

ورغم أن ضربات يونيو/حزيران الماضي التي نفذتها  إسرائيل والولايات المتحدة قد دمرت بوضوح موقع التخصيب الإيراني الذي كان يقع فوق الأرض وألحقت أضرارا بالغة بالبنية التحتية، فإن موقعين من أصل ثلاثة مواقع كانت تعمل تحت الأرض نجيا من الهجوم، ويُعتقد أن جزءا كبيرا من اليورانيوم العالي التخصيب المتراكم قد نجا معهما، ليتصدر هذا المخزون قائمة الهواجس الأمريكية خلال المحادثات النووية.

وقد أعرب الرئيس دونالد ترامب عندما وضع شرطا أساسيا قبل أي تقدم في المفاوضات وهو المطالبة بإخراج اليورانيوم المخصب المدفون تحت الأرض وتدميره بالتنسيق المشترك معها ومع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

أنياب العقوبات

لقد أفرزت جولات النقاش الحالية بين طهران وواشنطن لتمديد وقف إطلاق النار معضلة مالية صريحة أكدها الرئيس دونالد ترمب بإعلانه أن “قضية الأموال الإيرانية المجمدة لا تزال تشكل عقبة في المفاوضات”.

وذلك في وقت صرح فيه ترامب أيضا بأنهم قريبون من اتفاق جيد للغاية مع إيران، مؤكدا أن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة الملف النووي.

وتُعَد الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بسبب العقوبات الأمريكية إحدى النقاط الرئيسية في المفاوضات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

 

أزمة مضيق هرمز

في أحدث المواقف، أعلنت قيادة مقر “خاتم الأنبياء” أن القوات المسلحة الإيرانية تدير مضيق هرمز بشكل كامل، محذرة من أي محاولة للتدخل في حركة الملاحة.

وفي منشور لافت على حسابه في منصة “تروث سوشيال”، فجّر الرئيس دونالد ترامب مفاجأة بإعلانه رفع الحصار البحري عن إيران، مطالبا إياها بفتح مضيق هرمز فورا ومن دون أي رسوم مرور في الاتجاهين، ومشيرا إلى أن السفن العالقة في المضيق بسبب الحصار يمكنها البدء في العودة إلى أوطانها.

هذا الإعلان الأمريكي المفاجئ وضع الترتيبات البحرية في مضيق هرمز ومياه المنطقة في قلب الخلاف الجوهري؛ فبالتزامن مع هذه التصريحات، أفادت تقارير بأن الجيش الأمريكي عطل سفينة تجارية كانت متجهة إلى ميناء إيراني، وأكدت وكالة “تسنيم” أن الحصار البحري المفروض على إيران ما زال قائما رغم حديث الرئيس الأمريكي عن رفعه.

وتأتي هذه الشروط المتداخلة في وقت يربط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموقف الميداني بالملف النووي، مؤكدا أن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة بمجرد فتح مضيق هرمز والانتهاء من معالجة الملف النووي، معتبرا أنهم قريبون من اتفاق جيد للغاية مع إيران.

لكن التقارير شددت على أن الوثيقة لا تزال في إطار “تفاهم غير رسمي”، وهي خاضعة للمراجعة والتفاوض والتعديل ولم تعتمد بصيغتها النهائية بعد، مما يوضح أن السيطرة على المضايق والترتيبات الأمنية البحرية تمثلان عقبة رئيسية تعيق التوصل لاتفاق نهائي.

 

 

 

 

 

 

اقرأ أيضا