إضراب موظفي البنوك في تونس يشلّ الحركة المالية وسط أزمة اقتصادية متفاقمة
تونس – 3 نوفمبر 2025
بدأ موظفو البنوك في تونس إضراباً عاماً لمدة يومين، مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، ما أدى إلى توقف شبه كامل في المعاملات المالية داخل البنوك وفي أجهزة السحب الآلي بمختلف أنحاء البلاد.
وشهدت العاصمة وعدة مدن تجمعات كبيرة للموظفين أمام مقرات النقابات، رافعين شعارات تطالب بالكرامة والعدالة الاجتماعية. كما تكدس المواطنون أمام أجهزة الصرف الآلي التي تعطلت كثير منها منذ الساعات الأولى للإضراب، في وقت يواجه فيه التونسيون صعوبات معيشية متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار ونقص بعض السلع الأساسية.
جاء هذا التحرك بعد تعثر المفاوضات بين النقابات المهنية وممثلي البنوك العامة والخاصة حول زيادات الأجور، وسط تحذيرات من تدهور القدرة الشرائية للعاملين في القطاع المالي.
الإضراب أبرز مرة أخرى الدور المؤثر للاتحاد النقابي في المشهد الاجتماعي، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، والتي تتسم بتراجع الاستثمارات، وندرة التمويل الخارجي، وضعف النمو، وارتفاع الدين العام إلى مستويات قياسية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يتصاعد فيه التوتر الاجتماعي والسياسي، مع استمرار الجدل حول الحريات العامة والحقوق النقابية، بينما يترقب الشارع التونسي حلولاً عاجلة للأزمة الاقتصادية وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.