إرهاب المستوطنين يتواصل ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة
هاجم عشرات من المستوطنين الإسرائيليين المسلحين الملثمين، السبت، منازل فلسطينيين في محيط قرية قصرة قرب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، في أول هجوم كبير منذ أن أثار حصار فرضه مستوطنون بالمنطقة، في وقت سابق من أغسطس، موجة تنديد دولية.
ونقلت وكالة “رويترز” عن شهود قولهم إن المستوطنين حاصروا منزلاً فلسطينياً وألقوا الحجارة عليه، بينما كان 7 فلسطينيين عالقين داخله.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن “عشرات من المشاغبين الإسرائيليين” وصلوا إلى ما وصفه بـ”منطقة بنيامين” الاستيطانية وبدأوا برمي الحجارة على فلسطينيين ومدنيين آخرين.
وعندما وصلت القوات الإسرائيلية، تم التعرف على العشرات من مثيري الشغب الذين تحصنوا في منزل فلسطيني، كان به سكان فلسطينيون، بحسب البيان، الذي أضاف أن مثيري الشغب هاجموا صحفيين أجانب بالمكان، ورشقوهم بالحجارة وحطموا نوافذ سياراتهم.
وجاء في البيان أن قوات من الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود وصلت إلى المكان لإبعاد “مثيري الشغب” وحماية السكان داخل المنزل.
هآرتس: إرهاب المستوطنين يتفاقم
من جانبها، حذرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية من تفاقم ظاهرة ما وصفته بـ”إرهاب المستوطنين”، متهمة نتنياهو بتضليل الرأي العام لتقليله من خطورة الأمر، خلافاً لتقارير إسرائيلية ودولية.
وتحت عنوان “هل إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية حقاً من فعل حفنة مراهقين؟”، لفتت الصحيفة إلى تصريحات سابقة لنتنياهو عن الظاهرة، إذ زعم في مقابلة مع شبكة “FOX NEWS”، في ديسمبر 2025، أن عنف المستوطنين ظاهرة هامشية. وقال: “الأمر مبالغ فيه للغاية، إنهم يتحدثون عن حفنة من الأطفال، نحو 70 طفلاً، ليسوا من الضفة الغربية، مراهقون ينحدرون من عائلات مفككة”.
وفي يوليو، عدّل هذا الرقم صعوداً، وصرح لشبكة “CNN” بأن الأمر يتعلق بـ”150 أو نحو ذلك مما قد تسمونه طيش الأحداث”، والذين تم “جلبهم” إلى الضفة الغربية.
وأضاف نتنياهو أنهم “ليسوا من مجتمع المستوطنين، وهم مواطنون ممتثلون للقانون ومتميزون يتعرضون للمجازر على يد الفلسطينيين”.