إرتعاشة..!!
إرتعاشة..!!
نعم… ولا
صرخة من الأعماق
أنا لا أقول «نعم» كي أرضيهم،
ولا «لا» كي أتمرّد فقط.
أقولها لأن في صدري يقينًا،
وُلد من نار التجربة،
ومن صمتٍ طويلٍ لم يعد يحتمل الزيف.
تعلمت أن الكلمة مسؤولية،
وأن الحرف قد يفتح طريقًا أو يغلق قدرًا.
فحين أقول نعم أعنيها،
وحين أقول لا أتحمّل رمادها،
ولا أختبئ خلف الأعذار.
كم من الناس قالوا نعم لأنهم خافوا،
وقالوا لا لأنهم هربوا،
أما أنا، فأقولها لأنني اخترت،
لأنني أنا… لا صدى لأحد.
فليكن صوتي موجًا لا يخاف الاصطدام،
وليكن قلبي صخرة لا تنكسر.
أصرخ حين يجب أن أصرخ،
وأصمت حين يكون الصمت موقفًا،
لكنني لا أعيش على الحياد.
إنها ليست كلمة،
إنها حياة كاملة تُقال في حرفين:
نعم عن قناعة،
ولا بثمنٍ أقبله بوعيٍ وكرامة.
… ولأن الارتعاشة ليست ضعفًا، بل يقظة ضمير.
بقلم: نصرالدين الحامدي النائلي