أين اختفى أكثر من 14 ألف فلسطيني في غزة؟

في واحدةٍ من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا خلال القرن الحالي، أعلن مركز الدراسات السياسية والتنموية أن عدد المفقودين في قطاع غزة قد تجاوز 14 ألف شخص منذ اندلاع الحرب الأخيرة.

من بين هؤلاء، يُعتقد أن ما بين ألفين إلى ألفين وخمسمائة شخص قد جرى اعتقالهم تعسفيًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ظل غياب أية معلومات رسمية تؤكد أماكن وجودهم أو أوضاعهم.

ورغم أهمية هذه الأرقام، فإنّها ليست نهائية ولا يمكن اعتبارها دقيقة بالكامل، نظرًا لصعوبة التوثيق في ظل استمرار العدوان، وغياب آليات الرصد المستقلة.

لكنها مع ذلك تُعطي صورة عامة مقلقة عن حجم المأساة، وقد يكون العدد الفعلي أكبر بكثير، خصوصًا في المناطق التي عُزلت بالكامل عن العالم الخارجي لأسابيع متواصلة.

ومهما زادت هذه الأرقام يبقى مدلولها العددي غير معبّر عما وراءها من مأساة إنسانية، فهي تجسّد واقعًا يوميًا لعائلات ممزقة بين أمل ضئيل في اللقاء، ويأس متجدد من صمت العالم.

آلاف الأسر في غزة تعيش لحظة بلحظة على وقع سؤال مؤلم لا يلقى جوابًا: “أين ذهب أبنائي؟”. في الشمال كما الجنوب، ترك القصف المتواصل أحياءً كاملة مدمّرة، وما زالت جثث كثيرة تحت الأنقاض، في ظل عجز فرق الإنقاذ عن الوصول إليها، وغياب بنية طبية ولوجيستية قادرة على التعامل مع حجم الكارثة.

اقرأ أيضا