أنبوب الغاز العابر للصحراء.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة الإفريقية والأوروبية
يشهد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء
(TSGP)، الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر، تطورات متسارعة، حيث وقّعت الدول الثلاث في فبراير 2025 اتفاقيات جديدة لتسريع تنفيذه، بدعم تقني وتمويلي متزايد. المشروع يمتد على أكثر من 4,100 كلم، بطاقة تصل إلى 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، وبتكلفة تقديرية تتراوح بين 13 و20 مليار دولار.
يمثل TSGP فرصة تاريخية لإفريقيا لتعزيز تكاملها الطاقوي، حيث تستفيد نيجيريا من تسويق احتياطاتها الهائلة من الغاز، وتحصل النيجر على عوائد العبور وفرص تنموية محلية، بينما تعزز الجزائر مكانتها كمركز محوري لإمداد أوروبا بالغاز، خاصة في ظل أزمة الطاقة المتفاقمة منذ الحرب في أوكرانيا.
أوروبا، من جهتها، تنظر إلى المشروع كبديل استراتيجي يقلص اعتمادها على الغاز الروسي، ويدعم شراكات جديدة مع إفريقيا. ومع ذلك، تواجه المبادرة تحديات كبرى، أبرزها التمويل، والاستقرار الأمني في الساحل، والتنافس مع مشروع نيجيريا-المغرب.
بحسب تقارير متخصصة (The Africa Report، Business Day)، فإن نجاح TSGP يتطلب تنسيقًا محكمًا، وضمانات أمنية، ورؤية مشتركة بين الدول المعنية، ليصبح أحد أعمدة أمن الطاقة العالمي في العقود القادمة. - asharq aldjaeed
- اقتصاد
- 19:07